🔴 بينما كان الرئيس الفرنسي
#إيمانويل_ماكرون يمارس رياضة الجري في شارع العيسوي بالإسكندرية، كان البرلمان الفرنسي يوافق على إصدار القانون الإطاري الفرنسي لعام 2026 بشأن ردّ الآثار المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية.
◾وقد وُصف هذا القانون بأنه تحول تاريخي، لكونه ينشئ آلية عامة لإعادة الآثار الإفريقية بدلًا من إصدار قانون منفصل لكل قطعة على حدة.
⚠️ وفي التقرير التالي، تناقش "#صحيح_مصر" مع الخبراء الآثاريين إمكانية استغلال القانون الفرنسي في المطالبة باسترداد الآثار المصرية المنهوبة في المتاحف الفرنسية، وأبرز هذه الآثار، وكيف يضع القانون استثناءات تمنع عودة جميع الآثار المصرية من
#فرنسا، والتي يقدر عددها بنحو 55 ألف قطعة.
🔴 الوعد بإعادة الآثار المنهوبة من إفريقيا
◾يهدف القانون إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والتحف الثقافية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، في الفترة الممتدة بين يونيو 1815 - أبريل 1972، أي منذ مؤتمر فيينا وحتى توقيع اتفاقية اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي.
◾وينص التشريع على أن القضايا المتعلقة بالقطع الأثرية التي يُشتبه في سرقتها بعد عام 1972 ستظل من اختصاص المحاكم المدنية.
◾ويأتي القانون تنفيذًا لتعهد سابق للرئيس الفرنسي
#ماكرون، خلال زيارته إلى جامعة واغادوغو في بوركينا فاسو عام 2017، عندما وعد بأن فرنسا ستعمل خلال خمس سنوات على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة التراث الإفريقي إلى بلدان القارة، سواء بصورة مؤقتة أو دائمة. وبعد نحو تسع سنوات من ذلك التعهد، وضع البرلمان الإطار القانوني المنظم لعمليات الاسترداد.
◾وكان مجلس النواب الفرنسي قد أقر التشريع بالإجماع، بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه بالإجماع في يناير الماضي. وتشير تقديرات إلى أن فرنسا لا تزال تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والأثرية التي خرجت من مستعمراتها السابقة خلال الحقبة الاستعمارية.
🔴 أبرز الآثار المصرية في فرنسا
◾قالت الدكتورة مونيكا حنا، الباحثة في علم المصريات، لـ"#صحيح_مصر" إن من أبرز الآثار المصرية الموجودة في فرنسا مقتنيات السيرابيوم والقبة السماوية. وتضم آثار السيرابيوم عددًا كبيرًا من القطع التي اكتُشفت في منطقة سقارة عام 1851.
◾ومن أهم مقتنيات السيرابيوم المعروضة في فرنسا: لوحات ونُصب جنائزية، ولوحات مكرسة لثيران أبيس المقدسة، ونصوص دينية مرتبطة بعبادة أوزوريس، إلى جانب تمثيل للإله بتاح، وتمثال "الكاتب الجالس" الذي يُعد من أشهر القطع الأثرية في متحف اللوفر.
◾وقالت حنا إن من بين الآثار المصرية المنهوبة في فرنسا "المخطوطات مسروقة من الجامع الأزهر أثناء الحملة الفرنسية، وحاليًا موجودة في المكتبة الوطنية الفرنسية". إضافة إلى جمجمة سليمان الحلبي وخنجره الذي قتل به قائد الحملة الفرنسية الجنرال جان بابتيست كليبر، وتلك التقنيات موجودة حاليًا في متحف الإنسان بباريس.
◾وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات، يضم متحف اللوفر 19 قاعة للآثار المصرية، من أبرز مقتنياتها قناع نفرتيتي الذهبي، وتمثال رمسيس الثاني، وتمثال إخناتون، وتمثال أمنحتب، إضافة إلى نحو 800 قطعة وتمثال من العصور المصرية خلال الحقبة الرومانية ومصر القبطية.
◾كما تحتضن فرنسا عددًا من المسلات الأثرية، أبرزها مسلة الأقصر الموجودة في ميدان الكونكورد بباريس، والتي أهداها محمد علي باشا إلى ملك فرنسا عام 1830، فضلًا عن مقتنيات أخرى مثل مصلى أمنحتب وعدد من البرديات الأثرية.
🔴مواد القانون الفرنسي
◾بحسب صحيفة لوموند، فإن القانون الفرنسي الجديد، يعمل على إنشاء آلية دائمة لإعادة الآثار البلدان الإفريقية إذ طلبتها حكوماتها، بمعنى أنه لم تعد كل عملية إعادة آثار تحتاج إلى قانون مستقل من البرلمان؛ بل يمكن تنفيذ الردّ عبر مرسوم حكومي بعد مراجعات قانونية وعلمية.
◾حصر القانون التطبيق زمنيًا، إذ يُغطي الممتلكات الأثرية والثقافية المنتزعة خلال الفترة من 1815 إلى 1972، وهي فترة التوسع الاستعماري الفرنسي الرئيسية، وبذلك تكون فترة الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801م) خارج تلك المدة الزمنية.
◾وتقول مونيكا حنا، الباحثة في علم المصريات، لـ"#صحيح_مصر"، إن المخطوطات المسروقة من
#الجامع_الأزهر خرجت من مصر أثناء الحملة الفرنسية، إضافة إلى جمجمة سليمان الحلبي وخنجره، بخلاف آثار أخرى خرجت أيضا في فترة الحملة الفرنسية.
◾وينص القانون على تشكيل لجان علمية متخصصة للمراجعة، وتكون مختصة بإعادة تلك الممتلكات الثقافية إلى أماكنها الأصلية بعد التحقق من ظروف حصول فرنسا على القطع، وألزم القانون المتاحف بالبحث في أصل القطع وتوثيق تاريخ اقتناء القطع وتحديد ما إذا كانت نُهبت أو أُخذت في ظروف استعمارية قسرية.
◾ما يعني إن الآثار المصرية التي حصلت عليها فرنسا، من خلال الإهداءات أو الاتفاقيات من الحكومات المتعاقبة، وخاصة خلال الحقبة الاستعمارية، لن تخضع لذلك القانون.
◾إذ رغم خروج القبة السماوية من مصر عام 1920، أي في الإطار الزمني الذي حدده القانون، ولكنها خرجت بتصريح قانوني رسمي، حيث أهداها الوالي وقتها محمد علي باشا إلى فرنسا، بعد اكتشافها خلال الحملة الفرنسية على مصر، وقطعت من سقف معبد دندرة بالمناشير ونقلت عبر المراكب في النيل إلى الإسكندرية ومنها أبحرت إلى مارسيليا ووصلت إلى الأراضي الفرنسية في 9 سبتمبر 1821.
◾كما قصر القانون طلبات الاسترداد على الدول والحكومات، وليس من أفراد أو جماعات خاصة، ما يمنع تحرك أي مجموعات مصرية مهتمة بالآثار بمطالبة فرنسا باستعادة الآثار المنهوبة.
🔴 آثار مصرية أخرى خارج حسابات القانون
◾يُبدي الدكتور محمد الكحلاوي، أستاذ الآثار ورئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، تشككًا في إمكانية استفادة مصر بشكل واسع من القانون الفرنسي الخاص بإعادة الآثار المنهوبة، قائلًا باستغراب: "يعني فرنسا التي سهّلت خروج الآثار المصرية ونهبها ستعيد لنا هذه الآثار؟".
◾ويضيف الكحلاوي، في تصريحات لـ"#صحيح_مصر"، أن القانون الفرنسي ينص على إعادة الآثار المنهوبة أو التي استولت عليها القوات العسكرية الفرنسية خلال حقبتها الاستعمارية في إفريقيا، لكنه لا يشمل القطع التي حصلت عليها فرنسا عبر الإهداءات الرسمية من الحكام المصريين أو من خلال نظام تقاسم الحفائر الأثرية، الذي كان معمولًا به في مصر خلال الحقبة الاستعمارية في
#مصر.
◾ففي عهد الخديوي إسماعيل، صدرت لائحة الحفائر الأثرية عام 1874، والتي سمحت بتقاسم الآثار المكتشفة بين الحكومة المصرية والبعثات الأجنبية صاحبة الاكتشاف، بنسبة مناصفة "50/50"، وظل العمل بهذا النظام حتى صدور القانون رقم 14 لسنة 1912.
◾ويرى الكحلاوي أن ما قد تسترده مصر بموجب القانون الفرنسي سيكون "نذرًا قليلًا فقط".
◾وفي السياق نفسه، يقول سامح الزهار، الباحث في التاريخ، إن استرداد الآثار وفق القانون الفرنسي يتوقف على مدى قانونية خروج القطع الأثرية من مصر، موضحًا أن القانون يستهدف الممتلكات الثقافية التي انتُزعت أو نُهبت أو أُخذت في ظروف استعمارية قسرية وغير مشروعة.
◾أما القطع التي خرجت بشكل قانوني، سواء عبر اتفاقيات رسمية أو قرارات بروتوكولية أصدرها حكام سابقون لمصر، فإن استعادتها ستكون أكثر صعوبة، ولن ينطبق عليها القانون، بحسب الزهار.
◾ويضيف: "لو كانت فرنسا جادة فعلًا في إعادة الآثار المصرية والإفريقية، فلن يتبقى لديها سوى 5% فقط من إجمالي الآثار الموجودة حاليًا"، معتبرًا أن القانون الفرنسي "يُغازل الوجدان الشعبي في الدول الإفريقية".
🔴 المطالبات الحكومية.. مفتاح استرداد الآثار
◾اتفق الخبراء الثلاثة على أن من بين أبرز المعوقات أمام تنفيذ القانون الجانب السياسي، بمعنى أنه يجب تكثيف المطالبات الرسمية من جانب الحكومة المصرية.
◾ويلفت الباحث في التاريخ إلى ضرورة استغلال الحكومة للعلاقات الجيدة والتقارب مع فرنسا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، والمطالبة باسترداد أبرز الآثار المصرية الموجودة في فرنسا.
◾كما يجب استغلال وجود خالد العناني، الوزير المصري سابقًا، ورئيس هيئة العلوم والثقافة "اليونسكو" حاليًا، في هذا المنصب، في عملية استرداد الآثار، بما يمكنه من منع عرقلة المطالبات، كما كان يحدث سابقًا، بحسب الزهار.
◾ويقول الزهار إن "القانون الفرنسي خطوة على الطريق، لكن مسألة استرداد الآثار ستتم على مراحل، ومن خلال العلاقات الدبلوماسية، لأن القانون وحده لن يُرجع الآثار المصرية الموجودة في فرنسا".
#صحيح_مصر
📨 لو عندك تصريح، خبر، بوست أو تغريدة عايز تتأكد من دقته ومدى صحته.. فريق صحيح مصر على استعداد لتلقي رسائلكم واستفساراتكم عن أي معلومة مشكوك في صحتها، عبر رسائل الصفحة أو على الايميل info@saheeh.news
🔴 بينما كان الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماكرون يمارس رياضة الجري في شارع العيسوي بالإسكندرية، كان البرلمان الفرنسي يوافق على إصدار القانون الإطاري الفرنسي لعام 2026 بشأن ردّ الآثار المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية.
◾وقد وُصف هذا القانون بأنه تحول تاريخي، لكونه ينشئ آلية عامة لإعادة الآثار الإفريقية بدلًا من إصدار قانون منفصل لكل قطعة على حدة.
⚠️ وفي التقرير التالي، تناقش "#صحيح_مصر" مع الخبراء الآثاريين إمكانية استغلال القانون الفرنسي في المطالبة باسترداد الآثار المصرية المنهوبة في المتاحف الفرنسية، وأبرز هذه الآثار، وكيف يضع القانون استثناءات تمنع عودة جميع الآثار المصرية من #فرنسا، والتي يقدر عددها بنحو 55 ألف قطعة.
🔴 الوعد بإعادة الآثار المنهوبة من إفريقيا
◾يهدف القانون إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والتحف الثقافية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، في الفترة الممتدة بين يونيو 1815 - أبريل 1972، أي منذ مؤتمر فيينا وحتى توقيع اتفاقية اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي.
◾وينص التشريع على أن القضايا المتعلقة بالقطع الأثرية التي يُشتبه في سرقتها بعد عام 1972 ستظل من اختصاص المحاكم المدنية.
◾ويأتي القانون تنفيذًا لتعهد سابق للرئيس الفرنسي #ماكرون، خلال زيارته إلى جامعة واغادوغو في بوركينا فاسو عام 2017، عندما وعد بأن فرنسا ستعمل خلال خمس سنوات على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة التراث الإفريقي إلى بلدان القارة، سواء بصورة مؤقتة أو دائمة. وبعد نحو تسع سنوات من ذلك التعهد، وضع البرلمان الإطار القانوني المنظم لعمليات الاسترداد.
◾وكان مجلس النواب الفرنسي قد أقر التشريع بالإجماع، بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه بالإجماع في يناير الماضي. وتشير تقديرات إلى أن فرنسا لا تزال تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والأثرية التي خرجت من مستعمراتها السابقة خلال الحقبة الاستعمارية.
🔴 أبرز الآثار المصرية في فرنسا
◾قالت الدكتورة مونيكا حنا، الباحثة في علم المصريات، لـ"#صحيح_مصر" إن من أبرز الآثار المصرية الموجودة في فرنسا مقتنيات السيرابيوم والقبة السماوية. وتضم آثار السيرابيوم عددًا كبيرًا من القطع التي اكتُشفت في منطقة سقارة عام 1851.
◾ومن أهم مقتنيات السيرابيوم المعروضة في فرنسا: لوحات ونُصب جنائزية، ولوحات مكرسة لثيران أبيس المقدسة، ونصوص دينية مرتبطة بعبادة أوزوريس، إلى جانب تمثيل للإله بتاح، وتمثال "الكاتب الجالس" الذي يُعد من أشهر القطع الأثرية في متحف اللوفر.
◾وقالت حنا إن من بين الآثار المصرية المنهوبة في فرنسا "المخطوطات مسروقة من الجامع الأزهر أثناء الحملة الفرنسية، وحاليًا موجودة في المكتبة الوطنية الفرنسية". إضافة إلى جمجمة سليمان الحلبي وخنجره الذي قتل به قائد الحملة الفرنسية الجنرال جان بابتيست كليبر، وتلك التقنيات موجودة حاليًا في متحف الإنسان بباريس.
◾وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات، يضم متحف اللوفر 19 قاعة للآثار المصرية، من أبرز مقتنياتها قناع نفرتيتي الذهبي، وتمثال رمسيس الثاني، وتمثال إخناتون، وتمثال أمنحتب، إضافة إلى نحو 800 قطعة وتمثال من العصور المصرية خلال الحقبة الرومانية ومصر القبطية.
◾كما تحتضن فرنسا عددًا من المسلات الأثرية، أبرزها مسلة الأقصر الموجودة في ميدان الكونكورد بباريس، والتي أهداها محمد علي باشا إلى ملك فرنسا عام 1830، فضلًا عن مقتنيات أخرى مثل مصلى أمنحتب وعدد من البرديات الأثرية.
🔴مواد القانون الفرنسي
◾بحسب صحيفة لوموند، فإن القانون الفرنسي الجديد، يعمل على إنشاء آلية دائمة لإعادة الآثار البلدان الإفريقية إذ طلبتها حكوماتها، بمعنى أنه لم تعد كل عملية إعادة آثار تحتاج إلى قانون مستقل من البرلمان؛ بل يمكن تنفيذ الردّ عبر مرسوم حكومي بعد مراجعات قانونية وعلمية.
◾حصر القانون التطبيق زمنيًا، إذ يُغطي الممتلكات الأثرية والثقافية المنتزعة خلال الفترة من 1815 إلى 1972، وهي فترة التوسع الاستعماري الفرنسي الرئيسية، وبذلك تكون فترة الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801م) خارج تلك المدة الزمنية.
◾وتقول مونيكا حنا، الباحثة في علم المصريات، لـ"#صحيح_مصر"، إن المخطوطات المسروقة من #الجامع_الأزهر خرجت من مصر أثناء الحملة الفرنسية، إضافة إلى جمجمة سليمان الحلبي وخنجره، بخلاف آثار أخرى خرجت أيضا في فترة الحملة الفرنسية.
◾وينص القانون على تشكيل لجان علمية متخصصة للمراجعة، وتكون مختصة بإعادة تلك الممتلكات الثقافية إلى أماكنها الأصلية بعد التحقق من ظروف حصول فرنسا على القطع، وألزم القانون المتاحف بالبحث في أصل القطع وتوثيق تاريخ اقتناء القطع وتحديد ما إذا كانت نُهبت أو أُخذت في ظروف استعمارية قسرية.
◾ما يعني إن الآثار المصرية التي حصلت عليها فرنسا، من خلال الإهداءات أو الاتفاقيات من الحكومات المتعاقبة، وخاصة خلال الحقبة الاستعمارية، لن تخضع لذلك القانون.
◾إذ رغم خروج القبة السماوية من مصر عام 1920، أي في الإطار الزمني الذي حدده القانون، ولكنها خرجت بتصريح قانوني رسمي، حيث أهداها الوالي وقتها محمد علي باشا إلى فرنسا، بعد اكتشافها خلال الحملة الفرنسية على مصر، وقطعت من سقف معبد دندرة بالمناشير ونقلت عبر المراكب في النيل إلى الإسكندرية ومنها أبحرت إلى مارسيليا ووصلت إلى الأراضي الفرنسية في 9 سبتمبر 1821.
◾كما قصر القانون طلبات الاسترداد على الدول والحكومات، وليس من أفراد أو جماعات خاصة، ما يمنع تحرك أي مجموعات مصرية مهتمة بالآثار بمطالبة فرنسا باستعادة الآثار المنهوبة.
🔴 آثار مصرية أخرى خارج حسابات القانون
◾يُبدي الدكتور محمد الكحلاوي، أستاذ الآثار ورئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، تشككًا في إمكانية استفادة مصر بشكل واسع من القانون الفرنسي الخاص بإعادة الآثار المنهوبة، قائلًا باستغراب: "يعني فرنسا التي سهّلت خروج الآثار المصرية ونهبها ستعيد لنا هذه الآثار؟".
◾ويضيف الكحلاوي، في تصريحات لـ"#صحيح_مصر"، أن القانون الفرنسي ينص على إعادة الآثار المنهوبة أو التي استولت عليها القوات العسكرية الفرنسية خلال حقبتها الاستعمارية في إفريقيا، لكنه لا يشمل القطع التي حصلت عليها فرنسا عبر الإهداءات الرسمية من الحكام المصريين أو من خلال نظام تقاسم الحفائر الأثرية، الذي كان معمولًا به في مصر خلال الحقبة الاستعمارية في #مصر.
◾ففي عهد الخديوي إسماعيل، صدرت لائحة الحفائر الأثرية عام 1874، والتي سمحت بتقاسم الآثار المكتشفة بين الحكومة المصرية والبعثات الأجنبية صاحبة الاكتشاف، بنسبة مناصفة "50/50"، وظل العمل بهذا النظام حتى صدور القانون رقم 14 لسنة 1912.
◾ويرى الكحلاوي أن ما قد تسترده مصر بموجب القانون الفرنسي سيكون "نذرًا قليلًا فقط".
◾وفي السياق نفسه، يقول سامح الزهار، الباحث في التاريخ، إن استرداد الآثار وفق القانون الفرنسي يتوقف على مدى قانونية خروج القطع الأثرية من مصر، موضحًا أن القانون يستهدف الممتلكات الثقافية التي انتُزعت أو نُهبت أو أُخذت في ظروف استعمارية قسرية وغير مشروعة.
◾أما القطع التي خرجت بشكل قانوني، سواء عبر اتفاقيات رسمية أو قرارات بروتوكولية أصدرها حكام سابقون لمصر، فإن استعادتها ستكون أكثر صعوبة، ولن ينطبق عليها القانون، بحسب الزهار.
◾ويضيف: "لو كانت فرنسا جادة فعلًا في إعادة الآثار المصرية والإفريقية، فلن يتبقى لديها سوى 5% فقط من إجمالي الآثار الموجودة حاليًا"، معتبرًا أن القانون الفرنسي "يُغازل الوجدان الشعبي في الدول الإفريقية".
🔴 المطالبات الحكومية.. مفتاح استرداد الآثار
◾اتفق الخبراء الثلاثة على أن من بين أبرز المعوقات أمام تنفيذ القانون الجانب السياسي، بمعنى أنه يجب تكثيف المطالبات الرسمية من جانب الحكومة المصرية.
◾ويلفت الباحث في التاريخ إلى ضرورة استغلال الحكومة للعلاقات الجيدة والتقارب مع فرنسا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، والمطالبة باسترداد أبرز الآثار المصرية الموجودة في فرنسا.
◾كما يجب استغلال وجود خالد العناني، الوزير المصري سابقًا، ورئيس هيئة العلوم والثقافة "اليونسكو" حاليًا، في هذا المنصب، في عملية استرداد الآثار، بما يمكنه من منع عرقلة المطالبات، كما كان يحدث سابقًا، بحسب الزهار.
◾ويقول الزهار إن "القانون الفرنسي خطوة على الطريق، لكن مسألة استرداد الآثار ستتم على مراحل، ومن خلال العلاقات الدبلوماسية، لأن القانون وحده لن يُرجع الآثار المصرية الموجودة في فرنسا".
#صحيح_مصر
📨 لو عندك تصريح، خبر، بوست أو تغريدة عايز تتأكد من دقته ومدى صحته.. فريق صحيح مصر على استعداد لتلقي رسائلكم واستفساراتكم عن أي معلومة مشكوك في صحتها، عبر رسائل الصفحة أو على الايميل info@saheeh.news